السرخسي

726

شرح السير الكبير

82 باب الاستثناء في النفل والخاص منه 1254 - وإذا قال الأمير : من أصاب ذهبا أو فضة فله من ذلك الربع . فهذا على التبر والمضروب ، سواء كان من ضرب المسلمين أو المشركين . لان اسم الذهب والفضة يتناول الكل حقيقة . والاستحقاق بناء عليه . ألا ترى أنه لو استثنى بهذا الاسم ( 1 ) وقال : من أصاب ( ص 244 ) شيئا فهو له ، إلا ذهبا ( 2 ) أو فضة ، كان الكل مستثنى بهذا الاسم . فكذلك إذا بنى الايجاب عليه . ألا ترى أن وجوب الزكاة في الذهب والفضة باعتبار العين ؟ وكذلك وجوب التقايض عند مبادلة البعض بالبعض ، وحرمة الفضل عند اتحاد الجنس . وكان التبر والمضروب في ذلك سواء . وهذا بخلاف ما إذا حلف لا يشترى ذهبا أو فضة فاشترى دراهم أو دنانير لم يحنث . لأنه عقد اليمين هناك على الشرى ، وذلك لا يتم إلا بالبائع . وبائع المضروب يسمى صبر فيا . وإنما يسمى بائع الذهب من يبيع غير المضروب فأما هاهنا فعلق الاستحقاق بحقيقة الاسم ، فعروضه من اليمين أن لو حلف لا يمس ذهبا ولا فضة . وذلك يتناول المضروب وغير المضروب . ثم الايجاب بطريق التنفيل بمنزلة الايجاب بالوصية .

--> ( 1 ) في هامش ق " بهذا اللفظ . نسخة " ( 2 ) ب ، ه‍ " ذهب " خطأ .